رجعقار، العدد السابع عشر: ما ينقاس… ما يندار
كيف تعرف أن محفظتك تتحسن؟
في مساء أحد الأيام، دخل أبو ريان مجلس الشيوخ وهو يحمل جهازه اللوحي، وصافح الأستاذ توفيق وجلس في مكانه المعتاد. كانت استكانة الشاي حاضرة كعادتها.
قال أبو ريان: يا أبو محمد، أعتقد أن الأمور بدأت تتحرك.
ابتسم توفيق وقال: بشّر يا أبو ريان.
أجاب أبو ريان: بدأنا تنفيذ بعض التحسينات، وراجعنا عدداً من العقود، وعدلنا بعض الإجراءات، وفتحنا ملفات كانت مؤجلة من فترة طويلة.
هز توفيق رأسه وقال: ممتاز. ثم سأل: وكيف عرفت أنها نجحت؟
توقف أبو ريان قليلاً، وقال: بصراحة… هذا سؤال جيد.
ابتسم توفيق، وقال: وهذا موضوع اليوم. ثم وقف أمام الشاشة الكبيرة، وكتب عبارة واحدة:
ما ينقاس… ما يندار.
ضحك أبو ريان وقال: واضح أن عندك حكمة جديدة اليوم.
أجاب توفيق: ليست حكمة طال عمرك، هذه مشكلة حقيقية.
ثم أكمل: كثير من المستثمرين يقول: الوضع أفضل من قبل، أو: الأمور ماشية زين. لكن عندما تسأله: كيف عرفت؟
لا يجد رقماً واضحاً يجيب به.
جلس أبو ريان يتابع باهتمام (رجل تكانه).
فأضاف توفيق: إذا أردنا متابعة المحفظة بشكل احترافي، نحتاج إلى مجموعة من المؤشرات، مؤشرات بسيطة، وواضحة، وتُراجع بشكل دوري.
ثم عرض على الشاشة أمثلة لمؤشرات تهم أي محفظة عقارية: نسبة الإشغال، معدل التحصيل، إجمالي الإيرادات، صافي الدخل، مستوى السيولة، تركيز الإيرادات، معدل الشواغر، واتجاه العوائد مع مرور الوقت.
قال أبو ريان: يعني لوحة قيادة للمحفظة.
ابتسم توفيق وقال: صح عليك يا أبو ريان، بالضبط، مثل لوحة السيارة. فأنت لا تنتظر حتى يتعطل المحرك لتعرف أن هناك مشكلة، بل تتابع المؤشرات باستمرار.
ثم أضاف: وكلما كانت المؤشرات أوضح، أصبحت القرارات أسهل.
نظر أبو ريان إلى الشاشة، نظرة عميقة. وقال: أعتقد أن كثيراً من النقاشات العائلية كانت تعتمد على الانطباعات أكثر من الأرقام.
ضحك توفيق وقال: وهذا يحدث في كثير من المحافظ. شخص يقول الوضع ممتاز، وشخص يقول الوضع يحتاج تدخل. وفي النهاية لا أحد يملك رقماً يفصل في الموضوع.
ثم أكمل: الأرقام لا تتخذ القرار بدلاً عنك، لكنها تساعدك على اتخاذ قرار أفضل.
ساد الصمت للحظات.
ثم قال أبو ريان: أشعر أن المحفظة أصبحت أكثر وضوحاً من أي وقت مضى.
أجاب توفيق: لأنك لم تعد تعتمد على الذاكرة، ولا على الانطباعات، بل على مؤشرات يمكن متابعتها وقياسها.
ثم أخذ استكانة الشاي وقال: واليوم ما كنا نراجع العقارات، كنا نبني لغة مشتركة لفهم المحفظة، وهذا فرق كبير.
ماذا سنناقش في العدد القادم؟
بعد أن أصبحت لدى أبو ريان مؤشرات واضحة لمتابعة المحفظة، ظهر سؤال جديد: كم مرة يجب مراجعة المحفظة العقارية؟ هل تكفي مراجعة سنوية؟ أم أن بعض الأمور تحتاج متابعة شهرية أو ربع سنوية؟ في العدد القادم سنتحدث عن المراجعة الدورية، ولماذا لا يكفي أن تشخص المحفظة مرة واحدة ثم تنساها.
هل لديك مؤشرات أداء لمحفظتك العقارية؟ كثير من المستثمرين يعرفون عقاراتهم جيداً. لكن عدداً أقل يملك مؤشرات واضحة تساعده على متابعة أداء المحفظة واتخاذ القرارات في الوقت المناسب.
إذا كنت ترغب في مناقشة محفظتك العقارية أو التعرف على خدمة مراجعة وتشخيص المحافظ العقارية، يسعدنا استقبال استفساراتكم في مؤسسة البحث عن بيت العمر.
كما يمكنكم الاشتراك في النشرة البريدية لمتابعة الأعداد القادمة من سلسلة تشخيص المحفظة العقارية.
بارك الله لكم في استثماراتكم.
إخلاء المسئولية: توفّر مؤسسة البحث عن بيت العمر (المؤسسة) هذا العمل (بمجمله وجزئياته والأعمال المرتبطة به ومنها موقع البحث عن بيت العمر ForeverHomeHunt.sa) للجميع بصفة عامة، وقد يستخدمه الباحثون عن بيت العمر أو المستثمرون في المنتجات العقارية، أو المختصون في إدارة الاستثمارات الذين هم على دراية بأعمال إدارة الاستثمارات والتحديات التي تواجهها، أو المتخصصون في الفقه الإسلامي والمعاملات المالية والشرعية، أو حتى غير المتخصصين في المجالات الأخرى الذين يرغبون في الاطلاع والمعرفة. ولا تتحمّل المؤسسة أو أي طرف ثالث مشارك في إعداد أو جمع المعلومات الموضوعة فيه أي ضمانات إلى أقصى حد يسمح به القانون. وتتخلى المؤسسة بموجب إخلاء المسئولية هذا عن كافة الضمانات الضمنية، بما في ذلك ضمانات صلاحية المعلومات لغرض معين. ولا يتحمّل المعد في أي حال من الأحوال أي مسؤولية تتعلق بأي ضرر مباشر أو غير مباشر (بما في ذلك خسارة الأرباح) التي تحدث نتيجة لاستخدام المعلومات. ولا تضمن المؤسسة عند توفيرها لهذا العمل، أن أي من المعلومات الواردة فيه أنها دقيقة، وأنها ستبقى كذلك، أو أن استخدام المعلومات سيضمن صحة أي إجراء يتخذ بناءً على المعلومات المضمنة في هذه العمل. ولا يعد هذا العمل بأي حال من الأحوال توصية لدعم أي قرار بالاستثمار أو تقديم المشورة بخصوصه. وباستثناء ما يسمح به القانون، لا يمكن استنساخ أو إرسال أي جزء من هذا العمل عن طريق أي أسلوب أو وسيلة دون الحصول على موافقة خطية مسبقة من المؤسسة.
